Skip to content

المحدث الفاصل ت أبو زيد القول في فضل من جمع بين الرواية والدراية • المكنون أبا الزعراء

المحدث الفاصل ت أبو زيد

الرامهرمزي

Printed page ٣١٥

ويعصيان اللهَ في عباده، على أنَّ ما حَكى (١) عن ابن شهاب نادرٌ شاذٌّ، وأمرُه حاضرٌ مُشاهدةً (٢)، ولو اقتصر على ما بيَّن من دلائل التوحيد، وعظَّم من شأن الوعيد، لكان كأحد المُتَكلِّفين الذين يأمرون ولا يأتَمِرون، ويقولون ما لا يفعلون، وجديرٌ أنْ يَعْقِلَ اللسانَ عن الخَطَل، ويَقْرُنَ العلمَ بصالح (٣) العمل، مَن كان ذا فَهْم ثاقب، ولسان بَيِّن؛ ليكونَ العملُ داعيًا، والعلمُ هاديًا، واللسان مُعَبِّرًا.

ولو كان حَرْبٌ مؤيَّدًا مع الرواية بالفهم؛ لأَمسك مِن (٤) عِنانِه، ودَرَأَ (٥) ما يخرج مِن لسانِه (٦)، ولكنه ترك أَوْلاها، فأمكن القارَةَ مَن راماها (٧)، ونسأل اللهَ أنْ ينفعنا بالعلم، ولا يجعلنا من حَمَلةِ أسفاره، والأشقياء به، إنَّه واسعٌ لطيفٌ قريبٌ مُجيبٌ.

* * *