خمسَ عشرةَ سنة (١)، فصار بين ابتداء كَتْبِه عنه إلى يومِ تُوُفِّي الزُّهريُّ سنتان أو نحوهما، واستصغره الزُّهريُّ لخمسَ (٢) عشرةَ، وهي (٣) حدُّ البُلوغ عند مالك، والشافعي، وأبي يوسُف، ومحمد (٤).
٤٨ - وحكى لي حاكٍ أنَّ الأوزاعيَّ سُئل عن الغُلام يكتبُ الحديثَ قبل أنْ يَبْلُغَ الحَدَّ الذي تجري عليه فيه الأحكامُ (٥). فقال: إذا ضَبَطَ الإملاءَ جاز سماعُه، وإنْ كان دون العشر، واحتجَّ بحديث سَبْرة بن مَعْبَد أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «مُرُوا أَوْلَادَكُمْ بِالصَّلَاةِ لِسَبْعٍ، وَاضْرِبُوهُم عَلَيْهَا (٦) لِعَشْرٍ» (٧).
وهذه حكايةٌ عن الأوزاعيِّ، ولا أَعْرِفُ صِحَّتَها، إلَّا أنَّها صحيحةُ (٨)