Skip to content

المحدث الفاصل ت أبو زيد باب فضل الناقل لسنة رسول الله ﷺ -

المحدث الفاصل ت أبو زيد

الرامهرمزي

Printed page ١٤١

الْمُسْلِمِينَ، وَالدَّعْوَةُ لِأَئِمَّتِهِمْ؛ فَإِنَّ الدَّعْوَةَ تُحِيطُ مِنْ وَرَاءِهِمْ، مَنْ تَكُنِ الدُّنْيَا نِيَّتَهُ وَأَكْبَرَ هَمِّهِ، جَعَلَ اللهُ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَفَرَّقَ عَلَيْهِ شَمْلَهُ، وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا مَا كُتِبَ لَهُ، وَمَنْ تَكُنِ الْآخِرَةُ نِيَّتَهُ وَأَكْبَرَ هَمِّهِ، جَعَلَ اللهُ غِنَاهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَلَمْ يُفَرِّقْ عَلَيْهِ شَمْلَهُ، وَتَأْتِيهِ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ» (١).

قال القاضي: قولُه ﷺ: «نَضَرَ اللهُ امْرَأً» مُخَفَّفٌ، وأكثرُ المُحَدِّثين يقولُه (٢) بالتَّثقيل إلَّا مَن ضَبَطَ منهم، والصوابُ التخفيفُ، ويَحتمل معناه وجهين:

أحدهما: يكون (٣) في معنى: أَلْبَسَه اللهُ النَّضْرةَ (٤)، وهي الحُسْن وخُلُوص اللَّون، فيكون تقديرُه: جَمَّلَه اللهُ وزَيَّنه.

والوجه الثاني: أنْ يكون في معنى: أَوْصَلَه اللهُ إلى نَضْرةِ الجَنَّة، وهي نَعْمَتُها (٥)