Skip to content

آثار الإمام محمد البشير الإبراهيمي في حفل ختام السنة الدراسية بمعهد عبد الحميد بن باديس

آثار الإمام محمد البشير الإبراهيمي

البشير الإبراهيمي

Printed page ٢/ ٣١٣

والميول والأهواء، ومضى في هذا السبيل يقول: وإذا ما وجد بالمعهد شذوذ في بعض الأفكار فإن ذلك مما يرفع من شأنه لأنّ الشذوذ للقواعد العلمية ما هو إلّا دليل على صحّتها. ثم توجّه الرَّئِيسُ بكلمة توجيهية حكيمة إلى رجال التعليم عمومًا فقال: إن أعمالكم أعمال فكرية أدبية، فلا تتركوا للسلطان المادّي مجالًا للتسرّب إلى محيطكم، حتى لا يعبث بإيمانكم، ويحبط جهادكم، بل الواجب أن تكون علاقاتكم بعضكم ببعض، وعلاقاتكم بمهمّتكم الشريفة، علاقات روحية، أسمى ما تكون الروحيات، ظاهرًا وباطنًا، فبذلك تستطيعون أن تؤدّوا رسالتكم العظمى التي هي: بناء الحق وهدم الباطل! ...

ثم ختم الرَّئِيسُ الجليل خطابه، مؤكّدًا ما كان لاحظه فضيلة المدير، من احتياجنا الماسّ إلى العلوم العصرية، فقال: إن لكل عصر سلاحه، فلنتقدم لعصرنا بسلاح عصرنا، فإن العلوم التي عندنا لا تكفي، ولا يقول خلاف ذلك إلّا جهول أو جحود، فإنّ سلفنا الصالح لم يقتصر على العلوم الدينية وحدها، إلّا مع التحقق بأنّ لكل ميدان من ميادين حياتهم، رجاله القائمين بشؤونه، فنحن إذا أردنا الحياة فلا مناص لنا من الجدّ في طلب العلوم التي بها تكون الحياة.