Skip to content

كشف الستور في نهي النساء عن زيارة القبور نقل جملة من كلام أئمة التحقيق في هذه المسألة

كشف الستور في نهي النساء عن زيارة القبور

حماد الأنصاري

Printed page ٤٥

٩-

نقل جملَة من كَلَام أَئِمَّة التَّحْقِيق فِي هَذِه الْمَسْأَلَة:

قَالَ أَبُو الْعَبَّاس على بن مُحَمَّد بن عَبَّاس البعلي الْحَنْبَلِيّ فِي ترتيبه اختيارات شيخ الْإِسْلَام ابْن تَيْمِية ﵀ مَا نَصه: "وَنهي النِّسَاء عَن زِيَارَة الْقُبُور هَل هُوَ نهي تَنْزِيه أَو تَحْرِيم فِيهِ قَولَانِ: وَظَاهر كَلَام أَبى الْعَبَّاس تَرْجِيح التَّحْرِيم لاحتجاجه بلعن النَّبِي ﷺ زائرات الْقُبُور وتصحيحه إِيَّاه، وَرَوَاهُ الإِمَام أَحْمد وابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَأَنه لَا يَصح ادِّعَاء النّسخ بل هُوَ بَاقٍ على حكمه، وَالْمَرْأَة لَا يشرع لَهَا الزِّيَارَة الشَّرْعِيَّة وَلَا غَيرهَا اللَّهُمَّ إِلَّا إِذا اجتازت بِقَبْر فِي طريقها فَسلمت عَلَيْهِ ودعت لَهُ فَهَذَا حسن" اهـ.

وَقَالَ صَاحب الْمُهَذّب: "وَلَا يجوز للنِّسَاء زِيَارَة الْقُبُور لما رُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ لعن زوارات الْقُبُور".

وَقَالَ السُّيُوطِيّ فِي كِتَابه زهر الربى على الْمُجْتَبى للنسائي عِنْد الحَدِيث الْمُتَكَلّم عَلَيْهِ فِي النَّهْي: "وبقين أَي النِّسَاء تَحت النَّهْي لقلَّة صبرهن وَكَثْرَة جزعهن". قَالَ السندي: "وَهُوَ الْأَقْرَب لتخصيصهن بِالذكر" وَالله أعلم. وَقَالَ ابن حجر الهيثمي الشَّافِعِي فِي كِتَابه الزواجر مَا نَصه: "الْكَبِيرَة الْحَادِيَة وَالثَّانيَِة وَالثَّالِثَة وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَة اتِّخَاذ الْمَسَاجِد أَو السرج على الْقُبُور وزيارة النِّسَاء لَهَا، وتشييعهن الْجَنَائِز" فساق حَدِيث ابْن عَبَّاس وَأبي هُرَيْرَة وَابْن عمر ثمَّ قَالَ: "تَنْبِيه: عد هَذِه الثَّلَاثَة هُوَ صَرِيح الحَدِيث الأول فِي الْأَوَّلين لما فِيهِ من لعن فاعلها وصريح الحَدِيث الثَّانِي فِي الثَّانِيَة وَظَاهر حَدِيث فَاطِمَة فِي الثَّالِثَة بل صَرِيح رِوَايَة النَّسَائِيّ: مَا رأيتن الْجنَّة إِلَى آخِره. وَلم أر من عد شَيْئا من ذَلِك بل كَلَام أَصْحَابنَا فِي الثَّلَاثَة مُصَرح بكراهتها دون حرمتهَا فضلا عَن كَونهَا كَبِيرَة فليحمل كَون هَذِه كَبَائِر على مَا إِذا