فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -
يمكن ادِّعَاؤه قطُّ.
واعتَبِرْ ذلك بالخلفاء الراشدين ﵃ الذين هُم أعلَمُ الأمَّةِ بأمور رسولِ اللَّهِ ﷺ وسُنَّتِه وأحوالِه, خصوصاً الصِّدِّيقُ ﵁ الذي لم يكن يُفَارِقُ رسولَ اللهِ ﷺ حضَراً ولا سفَراً, بل كان يكون معه في غالب الأوقات, حتى إنَّه يسمُر عنده بالليل في أمور المسلمين.
وكذلك عمر بن الخطاب ﵁ , فإنَّ رسول الله ﷺ كثيراً ما كان يقول: «دخلتُ أنا، وأبو بكر، وعُمر»، و «خرجتُ أنا، وأبو بكر، وعُمر).
ثم إنه ــ مع ذلك ـ .... فذكر ابن تيمية بعض المسائل التي خَفِيَتْ على الخلفاء الراشدين ﵃
ثم قال ﵀: (وهذا بابٌ واسِعٌ يَبْلُغُ المنقول منه عن أصحاب رسول الله ﷺ عدداً كثيراً جداً.
وأما المنقول منه عن غيرهم، فلا يُمكن الإحاطة به؛ فإنه أُلُوفٌ.
فهؤلاء كانوا أعلم الأمة وأفقهها, وأتقاها وأفضلها, فمن بعدهم أنقص؛ فخفاء بعض السُّنَّةِ عليهم أولى فلا يحتاج إلى بيان.
فمن اعتقد أنَّ كلَّ حَديثٍ صَحيحٍ قد بلَغَ كلَّ واحِدٍ من الأئمة, أو إمَامَاً