فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -
قال ابنُ تيمية ﵀: (وليُعلَم أنه ليس أحدٌ من الأئمة ـ المقبولين عند الأمة قبولاً عاماً ـ يتعمَّد مخالفة رسول الله ﷺ في شيء من سنته؛ دقيقٍ ولا جليلٍ.
فإنهم متفقون اتفاقاً يقينياً على وجوب اتباع الرسول ﷺ.
وعلى أنَّ كلَّ أحدٍ من الناس يؤخذ من قولِه ويُترك, إلا رسول الله ﷺ.
ولكن إذا وُجِدَ لواحدٍ منهم قَولٌ قد جاء حَديثٌ صَحيحٌ بخلافه, فلا بُدَّ له من عُذْرٍ في تركه.
وجميع الأعذار ثلاثة أصناف:
أحدها: عدم اعتقاده أن النبي ﷺ قاله.
والثاني: عدم اعتقاده إرادة تلك المسألة بذلك القول.
والثالث: اعتقاده أن ذلك الحكم منسوخ.
وهذه الأصناف الثلاثة تتفرع إلى أسباب متعددة: (١)
السبب الأول:
أن لا يكون الحديث قد بلَغَهُ, ومَنْ لم يَبْلُغْه الحديثُ لم يُكلَّف أن يكون عالماً بمُوجبِه, وإذا لم يكن قد بلَغَهُ ــ وقد قال في تلك القضية بمُوجِب ظاهرِ