فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -
التي قال عنها - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -: «فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي، فمَنْ أغْضَبَهَا فَقَدْ أغْضَبَنِي». (١)
فهي «سيدة نساء العالمين في زمانها، البَضْعَةُ النَّبَوِيَة، والجهَة المصطَفَوِيَّة، أُمُّ أَبِيْهَا، بنت سَيِّدِ الخلقِ رسُولِ الله ﷺ ... وقد كان النبيُّ ﷺ يُحبُّها، ويُكرِمُهَا، ويُسِرُّ إليها، ومناقبُهَا غَزيرَةٌ، وكانَت صَابِرةً، ديِّنَةً، خَيِّرَةً، صَيِّنةً، قَانِعَةً، شَاكِرَةً للَّهِ .. ». (٢)
قال الحافظ أبو بكر الآجُرِّي (ت ٣٦٠ هـ) ﵀: (اعلموا ... ـ رحمنا الله وإياكم ـ أنَّ فاطمة ﵂ كَريمةٌ على الله ﷿، وعلى رسولِه ﷺ، وعند جميع المؤمنين، شَرَفُهَا عظيم، وفَضْلُهَا جَزيل، النبيُّ ﷺ أبوها، وعليٌّ ﵁ بَعْلُهَا، والحسن والحسين سيِّدا شباب أهل الجنة ولداها، وخديجة الكبرى أمُّهَا، قد جمع الله الكريم لها الشرف من كل جهة، مُهْجَةُ رسول الله ﷺ، وثمرةُ فؤادِه، وقُرَّةُ عَيْنِهِ ﵂، وعَن بَعْلِهَا، وعن ذُرِّيَّتِها الطيبة المباركة، قال النبي ﷺ: «فاطمة سيِّدةُ نساءِ عالَمِها».