Skip to content

فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها - المقدمة

فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -

إبراهيم بن عبد الله المديهش

Printed page ١/ ١١

وقال ﷺ: «حسبك من نساء العالمين مريم بنت عمران، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت رسول الله ﷺ وآسية امرأة فرعون». (١)

إنَّ هذه السيدةَ الكريمةَ صاحبةُ «الأصل الشريف، والنسب المنيف، والفطرة الطاهرة، في الأسرة الفذَّة، قرآنٌ يُتلى، وحديثٌ نَبَويٌّ يتردَّدْ، وقُدوةٌ عليا، وتَربِيةٌ نبوية، وبيئةٌ جادَّة صارمة، ورسالةٌ سامية عالية ... هي بنتُ النبي ﷺ في النسب الزَّكِيِّ، وبنتُه في الشمائل والأخلاق البهيَّة، وجلائلِ الأعمال الرضيَّة، كانت ﵂ كما وصفها أبطن الناس بها عائشة ﵂، صورةٌ مقاربة لأبيها ﷺ في كلامِه، وحَديثِه، وجِلْسَتِه، ومِشْيَتِهِ، وهَدْيِه، وسَمتِهِ، ودَلِّهِ، وسكينَتِه، ووقارِه، في شمائل ندية، وأوصاف عطرة زكية.

كانت فاطمة ﵂ نعم البنت في نشأتها، ونعم البنت في آدابها وأخلاقها وأعمالها ومواقفها مع أبويها، ونعم الزوجة في رعايتِها وقيامِها بما يجب عليها، وصبرِها على ضيق العيش مع زوجها، ونِعْمَ الأم في عنايتها بأولادها وتربيتِهم على أخلاق أبويها، فكانوا خياراً من خيار.

عاشَتْ عابِدَةً، زاهِدةً، صابِرةً، راضِيةً، خدَمَتْ أبيها، وشهدت لحظاته