فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -
«واكرباه» بل قالت: واكرب أبتاه، يعني الذي منه كربي). (١)
قال ابن القيم ﵀ ــ بعد بيان مسألة النياحة والندب ــ: (وأما الكلمات اليسيرة إذا كانت صدقاً لا على وجه النوح والتسخُّط، فلا تحرم، ولا تنافي الصبر الواجب، نص عليه أحمد ...
وذكرَ فِعلَ أبي بكر بعدَ وفاةِ النبيِّ ﷺ، وقول فاطمة: «يا أبتاه أجاب ... »
ثم قال: (وهذا ونحوه من القول الذى ليس فيه تظلُّم للمقدور، ولا تسخُّطٌ على الربِّ تعالى، ولا إسخاط له، فهو كمجرد البكاء). (٢)
قال ابن عثيمين ﵀: (فجعل يتغشاه الكرب، فتقول فاطمة ﵁: «وأكرب أباه» تتوجع له من كربه، لأنها امرأة، والمرأة لا تطيق الصبر ...
وقال: فجعلت ﵁ تندبه، لكنه ندبٌ خفيف، لا يدل على التسخط من قضاء الله وقدره ...
وقولها: «أطابت أنفسكم أن تحثوا على رسول الله ﷺ التراب»؟ يعني من شدة وَجْدِها عليه، وحزنها، ومعرفتها بأن الصحابة