فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -
- ﷺ الذي قدْ عَلِمَهُ، وشَهِدَ بِهِ، وأجازَ ما كانَ ظُلماً عندَه، ولم يُغيِّرْهُ، وزعَمُوا أنَّ أبا بكر لم يكُنْ عَلِمَ بذلك، وإنَّمَا شهِدَ بِهِ عندَهُ الزوجُ، فلَمْ يُجِزْ شهادَتَهُ، وطَعْنِهِمْ عَلى عَلِيٍّ ﵇ في هذَا أكثَرُ؛ وقَدْ خَلَّفَتْ ﵍ من الوَلَد: الحسنَ، والحسين، وزينب، وأم كلثوم ﵈، فتزوجَ عبدُالله بنُ جعفر بزينب، وولَدَتْ لَه أولاداً، وتزوَّجَ عُمَرُ بأم كلثوم، وولدَتْ له زيْداً ورقية ابني عُمَر، فكان يجبُ عَلى عَلِيٍّ ﵇ تسلِيمَ فَدَكٍ إلى ولَدِهَا، وكانَ لِعُمَرَ ﵁ الحظُّ الوَافر في ذلك، وهُو حَقُّ زوجتِهِ أمِّ كُلثومٍ، ثمَّ لزيدٍ ابنِهِ منها ولَدٌ). (١)
ــ قال شيخ الإسلام ابنُ تيمية ﵀ (٢) ــ بعد أن أورد قول الرافضي طلب فاطمة من أبي بكر فَدَك، وردَ أبي بكر شهادةَ أمِّ أيمن وعليِّ بن أبي طالب ﵃ ــ قال:
(والجواب: أنَّ في هذا الكلام من الكذب والبهتان والكلام الفاسد ما لا يكاد يُحصى إلا بكَلَفة، ولكن سنَذكرُ مِن ذلك وجوها ـ إن شاء اللهُ تعالى ـ:
أحدها: أنَّ ما ذكر من ادعاء فاطمة ﵂ فدك، فإن هذا يناقض كونها ميراثاً لها، فإن كان طلبها بطريق الإرث؛ امتنع أن يكون بطريق الهبة،