Skip to content

فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها - لم أجد قبل ابن حجر من شبه فاطمة بأبيها ﷺ في خلقته

فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -

إبراهيم بن عبد الله المديهش

Printed page ٢/ ١٧٣

قال ابن كثير ﵀: (يعني أنه يُشبَّهُ بالنبيِّ ﷺ في حَرَكَاتِه وسكناته وكلامه، ويتشبه بما استطاع من عبادته). (١)

وقال أيضاً: (وقال غيره: كان ابن مسعود يُشَبَّهُ بالنبيِّ ﷺ في هديِه ودَلِّهِ وسَمْتِهِ، وكان علقمةُ يُشبهه، وكان إبراهيمُ يُشبهُ علقمةَ، وكان منصور يُشبِه إبراهيم، وكان سفيانُ يُشبِهُ مَنصورَاً، وكان وكيعُ يُشبِهُ سفيان، وكان أحمدُ يُشبِهُ وكيعاً، وكان أبو داود يُشبِهُ أحمدَ بنَ حنبل). (٢)

وابنُ مسعود نَحيفٌ دَقيقٌ، لم يُشبَّه بالنبي ﷺ في خِلقَته.

وقال ابن حجر ﵀: (وقد استشكل الداوودي الشارح بقول حذيفة في ابن مسعود قولَ مالك: «كان عُمَرُ أشْبَهَ الناس بهَدْيِ رسولِ اللهِ ﷺ، وأشبَهُ الناس بعُمَر: ابنُه عبدُالله، وبعبدِالله: ابنُه سالم». قال الداودي: «وقول حذيفة يقدَّمُ على قول مالك، ويمكن الجمع باختلاف مُتعلَّقِ الشَّبَهِ، بِحَمْلِ شَبَهِ ابنِ مسعود بالسَّمْتِ وما ذُكِر معه؛ وقولِ مالكٍ بالقُوةِ في الدِّين ونحوها، ويُحتمل أن تكون مقالة حذيفة وقَعَتْ بعْدَ موتِ عُمَر، ويؤيد قول مالك ما أخرج البخاري في كتاب «رفع اليدين» عن جابر قال: «لم يكن أحدٌ منهم ألزمَ لطريقِ النبيِّ ﷺ من عُمَرَ».