فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -
وأما ما في «السنن»، فهو أوسع دلالة مما في «الصحيحين» حيث ذَكَرتْ: الهَدْيَ والسَّمْتَ والدَلَّ، وسبق كلام ابن الأثير في معناها: (الحالة التي يكون عليها الإنسانُ من: السكينةِ، والوقَارِ، وحُسْنِ السِّيرَةِ والطرِيقَةِ، واستقَامَةِ المَنْظَرِ والهَيْئَةِ).
وقال النبي ﷺ لجعفر بن أبي طالب ﵁: «أشبهتْ خَلْقِي وخُلُقِي». (١)
قال ابن حجر ﵀: (وأما شِبْهُه في الخُلُق بالضم، فخصوصيةٌ لجعفر، إلا أن يُقال إنَّ مثلَ ذلك حصَلَ لفاطمة ﵍، فإن في حديث عائشةَ ما يقتضي ذلك، ولكن ليس بصريح، كما في قصة جعفر هذه، وهي منقبة عظيمةٌ لجعفر، قال الله تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى ... خُلُقٍ عَظِيمٍ ... ﴾ ... (سورة القلم، آية ٤). (٢)
ولم أجد من أوردَ في المشبَّهين بالنبي ﷺ خِلْقَةً ابنتَه فاطمة ﵂ قبل ابن حجر (ت ٨٥٢ هـ) (٣)، ثم جاء بعده: ابن اللبودي ...