فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -
لكِنْ وصفُها بذلك لايدل على أنَّ اسم (الصدِّيقَةِ) كان لقباً لها، مشهوراً بين الناس، تُعرف به، كما لأبي بكر الصديق، وابنتِه أمِّ المؤمنين الصِّدِّيقة عائشة ﵃ أجمعين.
والصحابة ﵃ كلُّهم أهلُ صِدقٍ وعبادةٍ، ومع ذلك لم يَشتِهر لقب الصِّدِّيق إلا لأبي بكر، والصدِّيقَة لعائشة ﵃.
ويدل لذلك أنه لم يَردْ نَصٌّ بهذا في فاطمة إلا الحديث السابق رقم (٨)، ولم أجد مَن لقَّبَهَا بذلك فيما وقفتُ عليه من كتب التراجم؛ وهذا اللقب فيما يظهر مما تداوَلَتْهُ الرافضةُ في كتبهم (١) ـ والله أعلم ـ.
٢) وأما لقَبُ (الزَّهْرَاءِ)، فقد جاء زيادة من بعض النساخ في حديث عائشة ﵂ ـ كما سبق بيان ذلك في الحديث رقم (٩) ــ.
ولم أجد ــ بعد البحث ــ هذا اللقبَ مذكوراً في القرون الثلاثة الأولى المباركة (٢)، ووجودُه في بعض المخطوطات المتقدِّمَةِ زيادةٌ من بعض النُّسَّاخِ ـ والله أعلم ـ.