فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -
المصلحةَ الحاصِلةَ من نَقدِهِ أيضاً). (١)
وأختمُ بنَصٍّ نَفِيسٍ لمنظِّر المؤرِّخين: ابنِ خلدون (ت ٨٠٨ هـ) ﵀ حيث قال:
(فضلُ علمِ التاريخ، وتحقيقُ مذاهِبه، والإلماعُ لما يَعرِض للمؤرخين من المغالط، وذِكرُ شيءٍ من أسبابها.
اعلَمْ أنَّ فنَّ التّأريخ فنٌّ عزيزُ المَذهبِ، جمُّ الفوائد، شريفُ الغاية؛ إذْ هو يُوقِفُنَا على أحوال الماضين من الأمم في أخلاقهم، والأنبياء في سِيَرهم، والملوك في دُوَلِهم وسياستهم. حتّى تتمَّ فائدةُ الاقتداء في ذلك لمن يرومه في أحوال الدِّين والدُّنيا.
فهو محتَاجٌ إلى مآخِذَ مُتعَدِّدةٍ، ومَعَارِفَ مُتنوَّعةٍ، وحُسْنِ نَظَرٍ وتَثبُّتٍ يفضيان بصاحبهما إلى الحقِّ، ويُنَكِّبَان بهِ عن المزَلَّات والمغَالِطِ؛ لأنَّ الأخبارَ إذا