فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -
وهو أن يكون مسلماً ـ كبعض الملوك والسلاطين ـ (١)، فإننا لا نقبل ذلك إلا بنَقْدٍ يَثْبُتُ بمثلِه الحكمُ الديني. هذا إن كان لمثلِ هذا البحث ثَمرَةٌ عِلمِيةٌ، ... أما إن لم يكن له ثَمرةٌ، أو كان له ثَمرةٌ خبيثةٌ، فيُنهَى عن مثل هذا البحث، وعن إضاعة الوقت فيه.
- وإذا جئنا إلى سِيَرِ العُلَماء وأخبَارِهِمْ:
فالضابِطُ الكُلِّيُّ سائِرٌ على تَراجُمِهِم:
١. فإن كان ما يرد في تراجمهم سوف يصدرُ عنه حُكْمٌ ديني، وضعناه في معياره المحتاط، وأَوضحُ صُوَرِ هذا الحكم الديني: عبارات الجرح والتعديل في رُوَاة السُّنَّة.
٢. وإن كان بخلاف ذلك، كقِصَّة البخاري ـ السابقة ـ (٢) أو كعبارات في الوعظ والحِكْمَةِ، أو كَذِكْرِ مؤلَّفَاتِهِم، أو وصفِ مكتباتهم، ونحو ذلك من الأخبار؛ فهذه لا تُنْقَد بذلك النقد المحتاط، ولكن تُنْقَد بمعايير أخرى: تراعي المعقولَ وغيرَ المعقولِ، والثقةَ بناقِلِ الخبَرِ ـ أي المصدرَ ومؤلِّفَه ـ، وغيرَ ذلك من القرائِنِ المحتَفَّةِ بكُلِّ خَبَرٍ منها، وتُراعِي