فقد تبيَّنَ أنَّ القصَّةَ التي يَذكرون فيها حَمْلَ رأسِ الحُسين إلى يَزيد، ونَكْتِهِ إياها بالقَضِيب؛ كَذَبُوا فيها، وإنْ كان الحمْلُ إلى ابنِ زياد ــ وهو الثابت بالقصة ــ فَلَمْ يُنقَلْ بِإسنَادٍ مَعْرُوفٍ (٢)
أنَّ الرأسَ حُمِلَ إلى قُدَّامِ يزيد. ولمْ أرَ في ذلك إلا إسناداً مُنقَطِعَاً، قَدْ عارَضه من الروايات ما هُو أثبتُ منْهُ وأظهر، نقلوا فيها أنَّ يزيدَ لما بلَغَهُ مَقتَلُ الحُسين؛ أظهَرَ التَّألمَ مِن ذلك، وقال: لعَن الله أهلَ العراق. لَقد كُنتُ أرضَى مِن طاعتهم بِدُونِ هذا .... ) إلخ. (٣)