Skip to content

فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها - من أسند لك؛ فقد أحالك = حملك

فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -

إبراهيم بن عبد الله المديهش

Printed page ١/ ٤٧٦

الحديثَ أو الأثرَ بالإسنادِ؛ فقد برئوا من عُهدتِه، وقاعِدتُهم:

«مَن أسنَد لكَ؛ فقَدْ أحالَكَ (١)، ويقال: فقَدْ حمَّلَك، ويقال: فقد برِئَتْ منه العُهْدَة»؛ ثقةً بتمييز القارئ وفحصه.

فهذا الإمام ابن جرير الطبري (ت ٣١٠ هـ) ﵀ يقول في مقدمة «تاريخه»: (فما يكُنْ في كتاب هذا من خبر ذكرناه عن بعض الماضين مما يستنكره قَارِئُه، أو يستشنعه سامِعُه، من أجل أنه لم يعرف له وجهاً من الصحة، ولا معنى في الحقيقة؛ فليَعْلَمْ أنه لم يُؤتَ في ذلك من قِبَلنا، وإنما أُتيَ من قِبَلِ بعضِ ناقليه إلينا، وأنَّا إنَّما أدَّيْنَا ذلك على نحوِ ما أُدِّيَ إلينا). (٢)

قال الخطيب البغدادي (ت ٤٦٣ هـ) ﵀: أخبرنا أبو عبيد محمد بن أبي نصر النيسابوري، قال: سمعت أبا الحسن محمد بن علي العلوي الحسني، يقول: سمعت القاسم بن بندار، يقول: سمعت أبا حاتم الرازي، يقول: ... «لم يكُنْ في أمَّةٍ مِن الأُمَمِ مُنْذُ خلَقَ الله آدمَ أمناءُ يحفظونَ آثارَ الرُّسُلِ إلا في هذه الأمة». فقال: له رجل: يا أبا حاتم، رُبَّما رَوَوا حديثاً لا أصلَ له ولا يَصحُّ؟ فقال: علماؤُهم يَعرِفُونَ الصحيح من السقيم، فروايتهم ذلك