فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -
وأشار العلامة العثيمين ﵀ إلى تخصيص الرافضة علياً بقولهم: ... «كرَّم الله وجهه»، وذكر أنَّ الترَضِّي أبلَغُ، ... ثم قال:
(وأما استعمالُ بعضِ العلماء ﵏ لها؛ فلأنَّه قد يكون في وسَطٍ شيعي، ويريد أنْ يروِّج كتابَه، فيقول: هذه كلمةٌ حقيقيةٌ، فإنَّ اللهَ كرَّم وجهَه؛ لأنه من الصحابةِ، فيقولها مِن أجل التأليفِ والإقبالِ على مؤلَّفَاتِه، كما يصنع ذلك أحياناً الشوكانيُّ ﵀). (١)
والذي يظهر ـ والله أعلم ـ أن النهي عن ذلك إذا التُزِمَ هذا الأمر عند ذكر الصحابي دوماً، أمَّا أنْ يُذكَرَ «﵇» أو «﵍» أحياناً، فلا بأس به، لوروده في كثير من كتب أهل السنة والجماعة.
وأما القول بأنه تَصَرُّفٌ من النُّسَّاخ، فيَردُّهُ كثرةُ وُرُودِهِ في دَوَاوِينَ أهل السُّنَّة ومصنفاتهم، مما يُستَبْعَدُ أن يكون جميعُه مِن تَوارُدِ النسَّاخِ دُونَ نَكِيرٍ من العُلَماء.
أشار إلى هذا الاستبعاد السخاوي (ت ٩٠٢ هـ) أثناء حديثه عن آداب الشيخ المحدِّث، ومنها: الترضي عن الصحابة عند ورود ذِكْرِهم
قال ﵀: (وكذا يقعُ في كثير من الأصول القديمة، حتى في ... «أحمد» و «أبي داود»: (عن علي ﵇). تاركاً لذلك في أبي بكرٍ، وغيرِه