Skip to content

فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها - كلام جميل لمحمد الحضرمي في محبة آل البيت

فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -

إبراهيم بن عبد الله المديهش

Printed page ١/ ٣٣٨

العقول والعادات، بل والشرائع تقتضي إنزال الناس منازلهم، واحترام أبناء الفضلاء، ومن نُسِب إليهم، سواء اتَّصَل المأمور بذلك منهم بإحسان أم لا، حتى أمر الله وليَّه الخَضِر، ونجِيَّه موسى ﵉ بمراعاة مَن كان أبوهما صالحاً، فما ظنُّكَ بمَنْ يُدلِي إلى مَن أرسلَهُ الله رحمةً للعالمين، ومَنَّ بِهِ عَلى المؤمنين، وأنقذهم من خُسرانِ الدنيا والآخرة ...

إلى أن قال ﵀ ــ وما أحسنَ قولَه هذا ــ: وإذا كانَتْ أبناءُ الرَّجُلِ الرئيس، بَلْ وعشيرَتُه، بَلْ وغِلْمَانُهُ وأتبَاعُهُ، بَلْ وقَبيلَتُهُ، بَلْ وأهلُ بَلَدِهِ، بَلْ وأهْلُ قُطْرِه، بَلْ وأهلُ عصرِهِ، قَدْ يَسُودُون بسيادتِه، ويشرُفونَ بِشَرَفِ رئاسَتِهِ، ويفتَخِرُونَ عَلى مَن سِوَاهُم بفَضلِهِ، ويعلُونَ بِعُلُوِّ مَنصِبِهِ ونُبْلِه، فهَل أحَدٌ أجَلُّ قَدرَاً، وأعظمُ مَرتَبَةً وفَخْرَاً ممن ينْتَسِبُ أهلُ البيتِ إليه؟ !

إلى أن قال ﵀: وقد كانت قلوبُ السلَفِ الأخيارِ، والعلماءِ الأحبَارِ، مجبولةٌ على حُبِّهِم واحتَرامِهِم، ومَعرِفَةِ ما يجِبُ لهم طبعاً، فمِصْدَاقُ ذلك تعظيمُ وحُبُّ كلِّ مَن يُنسَبُ إليه بقُربةٍ أو قَرَابَةِ أو صُحْبَةٍ، أو اتِّبَاعِ سُنَّةٍ، إذْ كُلُّ ما يُنسَبُ إلى المحبوبِ مَحبُوبٌ. (١)