فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -
ما أسندته أسماء بنت عميس، عن فاطمة ﵄
-
الحديث السابع والعشرون من مسند فاطمة
١٥٠. [٢٧] قال ابن سعد ﵀: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن محمد بن موسى، عن عون بن محمد، عن أمه، عن جدتها، عن فاطمة ﵂ أنَّ رسُولَ اللهِ ﷺ أتاها يوماً فقال: أين ابْنَايَ؟ ــ يعني حَسناً وحُسَيناً ــ فقالت: أصبَحْنا وليسَ في بَيتِنا شيءٌ يَذوقُه ذَائِقٌ. فقَال عَليٌّ ﵁: أذْهَبُ بهِما فَإني أتخوَّفُ أن يبْكِيا عليكِ ولَيس عندَكِ شيءٌ. فذهَبَ إلى فُلان اليهودي.
فتوجَّهَ إليه النبيُّ ﷺ فوجدهما يلعبان في شَرَبَة بين أيديهما فَضْلٌ مِن تَمْر. فقَال: «يَا عَليٌ ألا تَقْلب ابْنَيَّ قبل أن يَشْتدَّ عليهما الحَرُّ»؟
فقَال عَلي ﵁: أصبحنا وليسَ في بيتِنا شيءٌ، فلَو جَلسْتَ حتى أجمعَ لفاطمةَ تمَراتٍ.
فجَلَس رَسُولُ اللهِ ﷺ وعَليٌّ يَنزِع للْيَهُودِيِّ دَلْوا بتَمْرَةٍ حَتَّى اجْتمَع لهُ شيءٌ مِن تَمْرٍ. فجعلَه في حُجْزَتِه.
ثم أقبَل فَحَمَل رسُولُ اللهِ ﷺ أحدَهُما وعَليٌّ الآخرَ حتَّى قَلَبَهُمَا.
[«الطبقات الكبرى ـ متمم الصحابة، الطبقة الخامسة ـ» لابن سعد ـ ط. مكتبة الصديق ـ (١/ ٣٨١) رقم (٣٤٨)]