فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -
ثم قال البيهقي (٤/ ١٦): أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، قال: حدثنا ... أبو العباس محمد بن يعقوب قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثنا يزيد بن عبدالله بن قسيط، أنَّ توبة أبي لبابة نزلَتْ على رسولِ الله ﷺ وهُو في بيتِ أمِّ سلمة، فقالَت: سمعتُ رسول الله ﷺ من السَّحَرِ وهُو يَضحَكُ، فقلتُ: مَا يُضحِكُكَ؟ أضحَكَ الله سِنَّكَ.
فقال: «تِيبَ عَلى أبي لبابة».
فقلتُ: ألا أُبشِّرُهُ يا رسول الله بذاك؟
فقال: «بلى إنْ شِئتِ».
فقُمْتُ على بابِ حُجْرَتي فقلتُ ــ وذلك قبل أن يُضربَ علينا الحجابُ ـ: يا أبا لبابة، أَبشِرْ، فقد تابَ الله عليكَ.
فثار الناسُ إليه لِيُطْلِقُوهُ، فقال: لا، والله حتَّى يكونَ رسولُ الله ﷺ هو الذي يُطلِقُنِي بيده.
فلمَّا مَرَّ عليه خَارِجَاً إلى صلاة الصبح، أطلَقَهُ. (١)