Skip to content

فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها - ابن تيمية: وليس في القرآن مدح أحد لمجرد كونه من ذوي القربى وأهل البيت، ولا الثناء عليهم بذلك، ولا ذكر استحقاقه الفضيلة عند الله بذلك، ولا تفضيله على من يساويه في التقوى بذلك

فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -

إبراهيم بن عبد الله المديهش

Printed page ٥/ ٤٤١

وهكذا في القرآن: الثناء على المؤمنين من الأمة، أولها وآخرها، على المتقين والمحسنين، والمقسطين والصالحين، وأمثال هذه الأنواع.

وأما النَّسَب ففي القرآن إثبات حقِّ لذوي القربى كما ذكروا هم في آية الخُمُس والفَيء.

وفي القرآن: أمرَ لهم بما يُذهِبُ عنهم الرِّجْسَ ويُطهِّرهم تطهيراً.

وفي القرآن: الأمرُ بالصلاة على النبيِّ ﷺ، وقد فسّر ذلك بأن يُصلَّى عليه وعلى آله.

وفي القرآن: الأمرُ بمحبةِ اللَّهِ ومحبةِ رسولِه، ومحبةُ أهلِه من تمام محبته.

وفي القرآن: أنَّ أزواجه أمهات المؤمنين.

وليس في القرآن مَدحُ أحدٍ لمجرَّد كونِه منْ ذوي القربى وأهلِ البيت، ولا الثناءُ عليهم بذلك، ولا ذكرُ استحقاقِه الفضيلةَ عند اللَّهِ بذلك، ولا تفضيلُه على مَنْ يساويه في التقوى بذلك.

وإن كان قد ذكر ما ذكره مِن اصطفاء آل إبراهيم واصطفاء بني إسرائيل، فذاك أمرٌ ماضٍ، فأخبرنا به في جعلِه عبرةً لنا، فبيَّنَ مع ذلك أنَّ الجزاءَ والمدحَ بالأعمال.

ولهذا ذكرَ ما ذكرَه مِن اصطفاء بني إسرائيل، وذكرَ ما ذكرَهُ من كُفْرِ مَنْ كفَرَ منهم وذنوبهم وعقوبتهم، فذكر فيهم النوعين: الثواب والعقاب.

وهذا من تمام تحقيقِ أنَّ النسبَ الشريفَ قد يقترنُ به المدحُ تارةً إنْ كان