Skip to content

فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها - ابن تيمية: القرابة الدينية أعظم من القرابة الطينية

فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -

إبراهيم بن عبد الله المديهش

Printed page ٥/ ٤٣٧

قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: (إنما يفضلُ الإنسانُ بإيمانه وتقواه؛ لا بآبائه؛ ولو كانوا من بني هاشم أهلِ بيت النبي ﷺ؛ فإنَّ اللَّهَ خلقَ الجنة لمن أطاعه وإنْ كان عبداً حبشياً، وخلقَ النار لمن عصاه ولو كان شريفاً قُرشياً، وقد قال اللَّه تعالى: ... ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ (سورة الحجرات، آية (١٣)).

وفي «السنن» عنه ﷺ أنه قال: «لا فضلَ لعَربيٍّ على عجَميٍّ، ولا لعجَمِيٍّ عَلى عَرَبيٍّ، ولا لأسوَدَ على أبيَضَ، ولا لأبيَضَ علَى أسَوَدَ، إلا بالتقوَى. الناسُ مِن آدَم، وآدَمُ مِن تُرَاب».

وفي «الصحيحين» عنه أنه قال لقبيلة قريبة منه: «إنَّ آل أبي فلان ليسوا بأوليائي؛ إنما وليي اللَّه وصالح المؤمنين». فأخبر النبي ﷺ أنَّ موالاته ليست بالقَرابة والنسَب؛ بل بالإيمان والتقوى). (١)

وقال ابن تيمية ـ أيضاً ـ: ( ... وإذا كان كذلك فأولياؤه المتقون بينه وبينهم قرابة الدين والإيمان والتقوى. وهذه القرابة الدينية أعظم من القرابة الطينية، والقُرب بين القلوب والأرواح أعظم من القرب بين الأبدان؛ ولهذا كان أفضل الخلق أولياؤه المتقون، وأما أقاربُه ففيهم المؤمن والكافر، والبر