Skip to content

فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها - من خصائص النبي ﷺ أن كل نسب وسبب ينقطع نفعه وبره يوم القيامة إلا نسبه وسببه ﷺ -

فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -

إبراهيم بن عبد الله المديهش

Printed page ٥/ ٤٣٣

تُدعى برسولها الذي أُرسِل إليها. واللَّهُ ﷾ أعلم). (١)

قال المناوي ﵀: («كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي» وفي رواية بدل ونسبي: «وصهري» قال الديلمي: السبب هنا الوصلة والمودة، وكلُّ ما يُتوصَّلُ به إلى الشيء عنك فهُو سببٌ.

وقيل: السبب يكون بالتزويج، والنسب بالولادة.

وهذا لا يعارضه حَثُّهُ في أخبار أُخَرٍ لأهل بيته على خوفِ اللَّه واتقائه، وتحذيرهم الدنيا وغرورها، وإعلامهم بأنه لا يُغنِي عنهم من اللَّه شيئاً؛ لأن معناه: أنه لا يملك لهم نفعاً، لكنَّ اللَّه يملكه نفعهم بالشفاعة العامة والخاصة فهو لا يملك إلا ما ملَّكَه ربُّه. فقوله: «لا أُغنِي عنكم» أي: بمجرَّد نفسِي مِن غَيرِ ما يُكرِمُنِي اللَّهُ تعالى به؛ أو كان قبلَ عِلْمِهِ بأنَّه يَشْفَعُ.

ولمَّا خَفِيَ طريقُ الجمْعِ عَلى بعضهم؛ تأوَّلَهُ بأنَّ معناه: أنَّ أمتَهُ تُنسَبُ له يوم القيامة بخلاف أمم الأنبياء». (٢)

قال الصنعاني ﵀: ( ... «إلا سببي ونسبي»: فإنه لا ينقطع، بل يتَّصِلُ، وبِه تكون النجاة، ولا يعارِضُه أحاديثُ: «يا بنِي عبد المطلب، ويا فاطمة بنت محمَّد»، ونحوه، وقوله: «لا أغني عنكم من اللَّه شيئاً». فإنَّ