Skip to content

فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها - المهدي من ولد الحسن بن علي، لا من ولد الحسين

فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -

إبراهيم بن عبد الله المديهش

Printed page ٥/ ٢٨٤

ثم ذكر مهديَّ المغارِبة: محمد بن تُومَرت، ومَهدِيَّ القرامطة: عبدَاللَّه القدَّاح ..

المهمُّ هنا اختيارُه القولَ الثالث، حيث قال: (الثالث منها: أنه رجل من أهلِ بيتِ النبيِّ ﷺ مِن ولَدِ الحسَن بنِ علي، يخرج في آخر الزمان وقد امتلأتْ الأرضُ جوراً وظلماً، فيملؤها قِسطاً وعَدلاً، وأكثرُ الأحاديث على هذا تَدُلُّ.

وفي كونه من ولد الحسن سِرٌّ لطيف، وهو أنَّ الحسنَ ﵁ تركَ الخلافةَ للهِ؛ فجعلَ اللَّهُ مِن ولدِه مَن يقومُ بالخلافة الحقِّ، المتضمن للعدل الذي يملأُ الأرض؛ وهذه سُنَّةُ اللَّهِ في عبادِه، أنه مَنْ تركَ لأجلِهِ شيئاً؛ أعطاهُ اللَّهُ أوْ أعطَى ذرِّيتَهُ أفضلَ مِنْهُ، وهذا بخلافِ الحُسَين ﵁ فإنه حرِص عليها، وقاتَل عليها، فلم يَظْفَر بها، واللَّهُ أعلم). (١)

والمروياتُ التي دلَّتْ على أنه مِن ولد فاطمة لا تخلو مِن ضعف، لكن بمجموعِها تدلُّ على أنَّ لها أصلاً.

وقد ذكر ابن تيمية ﵀ أنَّ

المهديَّ مِن ولَدِ الحسَنِ بنِ علي، لا مِن ولَدِ الحُسَين

. (٢)