Skip to content

فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها - الدراسة الموضوعية للمبحث

فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -

إبراهيم بن عبد الله المديهش

Printed page ٥/ ٢٥١

الدراسة الموضوعية:

لا يصح في المبحث حديث.

وكثيراً ما يُورد الرافضة هذا الحديث محتجين به على أنَّ أبا بكر وعمر أغضبا فاطمة، واللَّهُ يغضبُ عليهما، لأجلِ غَضَبِ فاطمةَ، والردُّ بأن الشيخين لم يخطئا في حقِّ فاطمة، بل قامَا بشرعِ اللَّهِ أحسنَ قِيام (١)، والحديثُ في هذا المبحثِ ضَعيفٌ جداً، فلا يصحُّ الاحتجاج به.

زيادة على ذلك، قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في ردِّه على الرافضي:

[وأما قوله: (ورووا جميعاً أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «يا فاطمة إنَّ اللَّهَ يغضبُ لِغضَبِكِ، ويرضى لرضَاكِ»).

فهذا كَذِبٌ منه، ما رووا هذا عن النبيِّ ﷺ، ولا يُعرَف هذا في شَيءٍ من كُتُبِ الحديث المعروفة، ولا لَهُ إسنَادٌ مَعرُوفٌ عن النبيِّ ﷺ، لا صَحِيحٌ، ولا حَسَنٌ.

ونحنُ إذا شهِدْنَا لفاطمةَ بالجنة، وبأنَّ اللَّهَ يَرضَى عنها، فنَحَنُ لأبي بكر، وعُمَر، وعُثمان، وعليٍّ، وطلحةَ، والزبير، وسعيد، وعبدِالرحمن بن عوف، بذلك نَشْهَدُ، ونَشْهَدُ بأنَّ اللَّهَ تعالى أخْبَر بِرِضَاهُ عَنْهُمْ في غَيرِ مَوْضِعٍ،