فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -
ولا يُمنَعُ منها مَن أرادَ لُبْسَها مِن غير الأشراف؛ لكنَّ الذي ينبغي: اجتنابُ ذلك؛ لأنَّ فيه تَدليساً؛ لأنه صارَ شِعَارَاً للأشراف، فيُوهِمُ أنه مِنهم). (١)
قال محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المالكي (ت ١٢٣٠ هـ) ﵀:
(قوله: «كأن يتعمم بعمامة خضراء» فإذا تعمَّمَ بها غَيرُ شَرِيفٍ، فإنَّه يُؤدَّبُ؛ لأن ذلكَ استخفافٌ بحقِّه ﵇.
واعلَمْ أنَّ لُبْسَ العِمامةِ الخضراءَ في الأصل لمنْ كانَ شَريفَاً مِن أبيه، وقد قَصَرَها عليه السلطانُ الأشرفُ، وحينئذ فلا يجوزُ لمن هُوَ شَريفٌ مِن أمِّهِ لُبْسُهَا، وأُدِّبَ، إلا أنْ العُرْفَ الآنَ قَدْ جَرى بِلُبْسِهِ لها، وعَمَّتْ البلْوَى بِذلِكَ، فلا أدَبَ عَلَيه، وإنْ كانَ لا يَنبَغِي لَه لُبْسُهَا. كذا قرَّرَ شيخُنَا العَدَوِي). (٢)
هذا، وقد قال الشيخ المجدِّد: محمد بن عبدالوهاب (ت ١٢٠٦ هـ) ﵀ في شأن اللباس الأخضر للأشراف:
(وأما لبس الأخضر، فإنها أُحدِثَتِ قديماً تمييزاً لأهل البيت؛ لئلا