Skip to content

فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها - حرص الصحابة والتابعين على الأوقاف

فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -

إبراهيم بن عبد الله المديهش

Printed page ٥/ ٢٠٢

الدراسة الموضوعية:

لم يرد في المبحث إلا حديث واحد، وهو حديث مقبول.

ومما لا شك فيه، ما عُلِم مِن حِرصِ فاطمةَ ﵂ على الخير والعبادة، وكذا حرصُ سائرِ الصحابة ﵃، لذلك اعتنوا بالصدقات في حياتهم، وبعد وفاتهم «الوقف»، وهو من الأعمال المشروعة الفاضلة.

قال الإمام الشافعي (ت ٢٠٤ هـ) ﵀ ـ في معرض ردِّه على أهل الرأي إنكارَهم الوقف ـ: (ولم يزل عمرُ بنُ الخطاب المتصدِّق بأمرِ ... رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يلي فيما بلغنا صدقتَه حتى قبضَه اللَّهُ ﵎، ولم يزَلْ عليُّ بنُ أبي طالب ﵁ يلي صدقتَه بِـ «ينبع» حتى لَقِيَ اللَّهَ ﷿، ولم تزلْ فاطمة ﵍ تَلي صَدَقتَه (١) حتَّى لَقِيَتِ اللَّهَ ﵎.

أخبرنا بذلك أهلُ العلم مِن وَلَدِ فاطمة، وعلي، وعمر، ومواليهم.

ولقد حفظنا الصدقات عن عددٍ كثير من المهاجرين والأنصار؛ لقد حكى لي عددٌ كثيرٌ من أولادهم وأهليهم أنهم لم يزالوا يلُون صدقاتهم حتى ماتوا، ينقل ذلك العامَّةُ منهم عن العامَّةِ، لا يختلفون فيه، وإنَّ أكثرَ ما عندنا بالمدينةِ ومكةَ من الصدقات لَكَما وصفتُ، لم يزَلْ يتصدَّق بها المسلمون من