فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -
و
من دلائلِ حُسْنِ العلاقةِ بين عمر وفاطمة ﵄: خطبته ابنتَها ... ـ بعد وفاة فاطمة ـ: أمَّ كلثوم بنتَ علي بنِ أبي طالب
.
عن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الملقب بالباقر، قال: إنَّ عمر بن الخطاب ﵁ خطب إلى علي بن أبي طالب ابنته أم كلثوم ﵄، فقال عليٌّ: إنما حبستُ بناتي على بني جعفر، فقال عمر: أنكحنيها يا علي، فواللَّهِ ما على ظهر الأرض رَجُلٌ يرصدُ مِن حسن صحابتها ما أرصد، فقال علي: قد فعلتُ. فجاء عمر إلى مجلس المهاجرين بين القبر والمنبر ــ وكانوا يجلسون ثَمَّ علي وعثمان والزبير وطلحة وعبد الرحمن بن عوف فإذا كان الشيء يأتي عمر من الآفاق جاءهم فأخبرهم ذلك واستشارهم فيه ـ، فجاء عمر، فقال: رفِّئُوني فرفَّئُوه، وقالوا: بِمَنْ يا أمير المؤمنين؟ قال: بابنة عليِّ بنِ أبي طالب، ثم أنشأ يخبرهم، فقال: إنَّ النبي ﷺ قال: «كلُّ نسَبٍ وسَبَبٍ منقطعٌ يوم القيامة، إلا نَسَبِي وسَبَبِي». وكنتُ قد صحِبْتُهُ، فأحبَبَتُ أنْ يكونَ هذا أيضاً. (١)