فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -
المبحث الثاني: محبة عمر بن الخطاب لها ﵄
-.
٩٩. [١] قال أبو بكر ابن أبي شيبة (ت ٢٣٥ هـ) ﵀: حدثنا محمد بن بِشْر، قال: حدثنا عُبَيْدُاللهِ بن عمر , قال: حدثنا زيد بن أسلم , عن أبيه أسلم: أنه حين بُويع لأبي بكر بعدَ رسُولِ اللهِ ﷺ كان عليٌّ والزبيرُ يدخُلان على فاطمة بنتِ رسُولِ اللهِ ﷺ فيُشَاوِرُونَها، ويَرتَجِعُون في أمْرِهم , فلمَّا بلَغَ ذلك عمر بنُ الخطاب خرَجَ حتَّى دخَلَ على فاطمة، فقال: «يا بنتَ رسولِ اللهِ ﷺ , واللهِ مَا مِن الخلقِ أحَدٌ أحبُّ إلينا مِن أبيكِ , ومَا مِنْ أحَدٍ أحبُّ إلينا بعدَ أبيكِ مِنكِ , وأيْمُ اللَّه ما ذاكَ بمانِعِيَّ إنِ اجتمعَ هؤلاءِ النَّفَرُ عندَكِ؛ أنْ آمُرَ بهم أنْ يُحرَّقَ عليهم البيت».
قال: فلمَّا خرجَ عُمَرُ، جاؤوها، فقالَتْ: «تعلمونَ أنَّ عمرَ قدْ جاءَني، وقَدْ حلَفَ باللهِ لَئن عُدْتُمْ لَيُحَرِّقَنَّ عليكُم البَيتَ، وأيمُ اللهِ لَيَمْضِيَنَّ لِمَا حَلَفَ عليه , فانصَرِفُوا راشِدِيْنَ , فَرُوْا رأيَكُمْ، ولا تَرجِعُوا إليَّ» , فانصَرَفُوْا عنهَا، فلَمْ يَرجِعُوا إليهَا حتَّى بَايَعُوا لأبي بكر.
[«المصنف» لابن أبي شيبة ـ تحقيق عوَّامة (١) ـ (٢٠/ ٥٧٩) رقم (٣٨٢٠٠)]