فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -
قال أبو المعالي عبدالملك بن عبداللَّه الجُويني (ت ٤٧٨ هـ) ﵀ (١): (فَلْتَقَعِ الْبِدَايَةُ بِمَحالِّ الإجماع في صِفَةِ أهلِ الاختيارِ، ثم ننعَطفُ على مَواقعِ الاجتهادِ والظنون.
فما نعلمُه قطعاً أنَّ النِّسوةَ لا مَدخلَ لهنَّ في تخيُّرِ الإمام وعَقْدِ الإمامَةِ، فإنهُنَّ ما رُوجِعْنَ قطُّ، ولو استُشِيرَ في هذا الأمرِ امْرأةٌ؛ لكان أحرى النِّسَاءِ وأجدرُهُنَّ بهذا الأمرِ فاطمةَ ﵍، ثم نِسْوةَ رسُولِ اللَّهِ ﷺ أمهاتِ المؤمنين، ونحنُ بابتداءِ الأذهانِ نعلَمُ أنَّهُ ما كان لهُنَّ في هذا المجال مَخاضٌ في مُنقَرَضِ العُصورِ، ومَكَرِّ الدُّهُور).
وقال أيضاً: (والنسوانُ لازماتٌ خدورَهن، مفوِّضَاتٌ أمورَهن إلى الرجال القوَّامين عليهن، لا يعتَدْنَ ممارسة الأحوال، ولا يبرزْنَ في مُصَادَمَةِ