Skip to content

فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها - المسألة الحادية عشرة: ما قيل في بيعة علي وآل هاشم أبا بكر ــ اختصارا ــ مما يستفاد منه في علاقة فاطمة بأبي بكر ﵃ -

فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -

إبراهيم بن عبد الله المديهش

Printed page ٤/ ٥٠٠

وقال البيهقي ـ أيضاً ـ: (وقول الزهرى فى قعود عليٍّ عن بيعة أبى بكر ﵁ حتى توفيت فاطمة ﵂ منقطعٌ، (١) وحديث أبى سعيد ﵁ فى مبايعته إياه حين بويع بيعة العامة بعد السقيفة أصحُّ.

ولعلَّ الزهريَّ أراد قعودَه عنها بعد البيعة، ثم نهوضَهُ إليها ثانياً، وقيامَهُ بواجباتها، واللَّه أعلم). (٢)

قال القاضي عياض (ت ٥٤٤ هـ) ﵀: (قال الإمام المازَرِي: إنما تأخر عليٌّ عن البيعة، فقد ذكر عذرَه عنه في «كتاب مسلم» واعتذار الصديق عنه.

ويكتفى فى بيعة الإمام بآحادٍ من أهل الحل والعقد، ولا يفتقر إلى بيعة كل الأمة، ولا يلزم كل الأمة أن يأتوا إليه يضعون أيديهم بيده، وإنما يلزم إذا عقد أهل الحل والعقد انقياد البقية ألا يظهروا خلافاً ولا يشقوا العصا.

وهكذا كان عليٌّ ﵁، ما ظهر على أبي بكر ﵁ خلافاً ولا شق عصاه، ولكنه تأخَّرَ عن الحضور عنده فى هذا الأمر العظيم، مع عِظَم قَدرِه هو نفسه؛ لموجدَةٍ فى نفسِه ذكرَها في الكتاب، وهو أنه قال: نرى لنا في هذا الأمر نصيباً، فاستبدَّ علينا به، فوجدنا فى أنفسنا.