فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -
المسألة الثانية لفاطمة ﵂:
طلبها أن يتولَّى زوجُها صدقات النبي ﷺ، فامتنع أبو بكر، لأنه الخليفة بعد رسول اللَّه، ومؤتمن عليها، وسيعمل فيها كما عَمِلَ ... رسولُ اللَّهِ ﷺ.
قال ابن كثير ﵀: (وكأنها سألَتْهُ بعد هذا (١) أن يجعل زوجها ناظراً على هذه الصدقة، فلم يجبْهَا إلى ذلك؛ لما قدمناه، فتعتَّبَتْ عليه بسبب ذلك، وهي امرأةٌ من بني آدم، تأسَفُ كما يأسفون، وليسَتْ بواجِبَةِ العِصمة مع وجودِ نصِّ رسولِ اللَّهِ ﷺ، ومخالفةِ أبي بكر الصديق ﵁ وأرضاه، وقد رُوِّينا عن أبي بكر ﵁ أنه ترضَّى فاطمةَ وتلاينها قبل موتها، فرَضِيَتْ ﵂). (٢)
وقال ابن كثير ـ أيضاً ـ: (وأما تغضُّب فاطمة ﵂ وأرضاها، على أبي بكر ﵁ وأرضاه، فما أدري ما وجهه؟ !
فإن كان لمنعه إياها ما سألته من الميراث، فقد اعتذر إليها بعذر يجب قبوله، وهو ما رواه عن أبيها رسولِ اللَّهِ ﷺ أنه قال: «لا نورث، ما تركنا صدقة». وهي ممن تنقادُ لنصِّ الشارع الذي خفِيَ عليها قبل سؤالها