فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -
ذُرِّيتِه ﵁ بالشَّرَفِ، لِكَونِهِم مِن بَنِي هاشم، فقد قال ﷺ: ... «إنَّ الله تعالى اصطفى كنانة مِن ولدِ إسماعيل، واصطفى قُريشَاً مِن كِنانة، واصطفى هَاشِمَاً مِن قُريش، واصطفَاني مِن بَنِي هاشم».
إلى أن قال:
وحِينئذ فيُمنَعُ مِن أشركَ نفسَه معهُم في هذه الخصوصية؛ لِتَضَمُّنِهِ إيهَامَ الاشتراك، وربما بتمادِي الزمان تَحصُلُ المزاحمةُ لهم في الأوقاف، وغيرِ ذلك، مما هُمْ المقصُودُوْنَ بِهِ، ويُثَابُ القَائِمُ بالسَّعْي في ذلِكَ.
هذا كلُّهُ إنْ صَحَّتْ النِّسْبَةُ المشارُ إليها، ولم تكُنْ نِسْبَةً للزُّبَيْرِيَّةِ، قَرية مِن قُرى المحلَّةِ، فقَدْ انتسَبَ إليها جماعةٌ، وحَصَلَ الاشتِبَاهُ بِذلك، فظَنَّ أنَّ بعضَ مَن نُسِبَ إليها مِن ذُرِّيةِ الزُّبيرِ بنِ العوَّام.
وذكر السخاوي أحاديث في تحريم ادِّعاء النَّسَبِ الذي لا يصح.
ثم قال:
وقد روى أبو مصعب (١)، عن مالك بن أنس ﵀ قال: «مَنْ انتَسَبَ (٢)
إلى بَيتِ النبيِّ ﷺ ـ يعني بالباطل ـ؛ يُضرَبُ ضَرْبَاً