Printed page ٤/ ٣٤٢
حينئذ ـ من موت النبي ﷺ، والأنظار تتجه إلى موضعه، وقد علاه الجهد، وسال الدم على وجهه الشريف ﷺ، (١)
ومع ذلك تنفرد فاطمة من بين الناس كلِّهم في هذا الجمع الكبير؛ لتغسل الدم، ثم تعالج استمراره بحرق الحصير ووضعه على الجرح، وهذا يدل على برها، كما يدل على قوتها وصبرها، وحذقها وشجاعتها ﵂. (٢)
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) قال ابن حجر في «فتح الباري» (٧/ ٣٧٢): ( .. ومجموع ما ذُكر في الأخبار: أنه شُج وجهه، وكُسِرت ربَاعِيته، وجرحت وجنتُه، وشفته السفلى من باطنها، وهي منسكبة من ضربة ابن قمئة، وجُحِشَتْ ركبتُه. وروى عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري قال: «ضُرِبَ وَجْهُ النبيِّ ﷺ يومئذ بالسيف سبعين ضربةً وقاه اللَّهُ شرَّها كلَّها». وهذا مرسلٌ قوي، ويحتمل أن يكون أراد بالسبعين حقيقتها أو المبالغة في الكثرة). ↩︎
(٢) قال ابن حجر في «فتح الباري» (٧/ ٣٧٣): (قوله: «فلما رأت فاطمة» هي بنتُ ... رسول اللَّه ﷺ. وأوضح سعيد بن عبد الرحمن، عن أبي حازم، فيما أخرجه الطبراني من طريقه: سبب مجيء فاطمة إلى أُحُد، ولفظه: لما كان يوم أُحد، وانصرف المشركون، خرج النساء إلى الصحابة يعينونهم، فكانت فاطمة فيمَنْ خرج، فلما رأت النبي ﷺ اعتَنَقَتْهُ، وجعلت تغسل جراحاته بالماء، فيزداد الدم؛ فلما رأت ذلك أخذَتْ شيئاً من حصير فأحرقته بالنار، وكمدته به حتى لصق بالجرح؛ فاستمسك الدم .. ). ↩︎