فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -
ليس لها أصل في الشرع الحكيم، ولا في زمن الصحابة والتابعين وتابعيهم.
أصلها: أنَّ الخليفة المأمون: أبا العباس، عبدَ الله بنَ هارون الرشيد بن محمد المهدي بن أبي جعفر المنصور العباسي (خِلافتُه من أول سنة ١٩٨ هـ إلى ٢١٨ هـ) (١) بَايع بالعَهْدِ (سنة ٢٠١ هـ) لِـ: علي بن مُوسى ــ الرِّضَى ــ بن جعفر بن محمد ـ الصادق ـ بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ﵃ (ت ٢٠٣ هـ)، ونوَّهَ بِذكِرِه، ونبذَ السَّوادَ، واتَّخَذَ لهم شِعَارَاً أخضَرَا؛ فهاجَتْ بنو العباس، وخلَعُوا المأمون، ثم بايعوا عمَّه إبراهيم بنَ المهدي .... ثم انثنى عزمُه، وردَّ الخلافة إلى بني العباس.
فبقي الأخضرُ شِعَارَ الأشرَافِ من ذُرِّيةِ السِّبْطَين.
ثم اختَصَرُوا الثياب إلى قِطعَةِ ثَوبِ خَضَرَاءَ = شطفة خضراء، تُوضَعُ عَلى عَمائِمِهِمْ؛ شِعَارَاً لهم، ثمَّ انقطعَ ذلكَ إلى أواخِرِ القَرنِ الثامِنِ الهجرِي.
ثمَّ في سنةِ ثلاثٍ وسبعين وسَبعِمئة (٧٧٣ هـ) (٢) أمَرَ السلطانُ الأشرفُ: شعبان بنُ حسين بن الناصر محمد بن قلاوون الصالحي النجمي،