Skip to content

فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها - الدراسة الموضوعية للمبحث

فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -

إبراهيم بن عبد الله المديهش

Printed page ٤/ ١٣٥

الدراسة الموضوعية:

دلَّت أحاديث المبحث على عناية النبي ﷺ بأولاده، مع محبته لهم، ومن مظاهر العناية: زيارتهم، وتفقد أحوالهم.

وهذا يدل أيضاً على بشرية النبي ﷺ، لمحبته ورعايته أولاده، ويدل على كمال خُلُقه، فلم تكن النبوة ومهمامُّها، وما يواجهه من الأذى والمصائب حائلةً دون رعايته لأولاده، وزيارتهم، وتفقدهم، وفي هذا المبحث، ما يخص فاطمة ﵂ ـ وكما قلتُ في المبحث السابق ـ لم يكن يخصها بشئ من الزيارة والاحتفاء في حياة أخواتها، فهو إمام العادلين ﷺ.

إن تفرد فاطمة في آخر حياة النبي ﷺ بموت أخواتها كلها، يدعو والدَها النبيَّ ﷺ إلى تكرار الزيارة والإيناس، خاصةً مع قُرْب بيتها، فهو مجاور لبيت عائشة ﵂ من جهة الشمال ـ كما سيأتي بيانه بعد قليل ـ.

ومما يدل على عنايته ﷺ وزيارته ابنته فاطمة في بيتها ـ زيادة على أحاديث المبحث ـ ما سبق من الأحاديث الكثيرة، الدالة على ذلك، منها: حديث سهل بن سعد ﵁ قال: جاء رسولُ الله ﷺ بيتَ فاطمة فلمْ يجِدْ عليَّاً في البيت، فقال: «أينَ ابنُ عمِّك»؟ قالت فاطمة: