فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -
المبحث الأول: ولادتهما ﵃
-.
٦١. [١] قال الطبراني ﵀ حدثنا محمد بن عبداللهِ الحضرمي، قال: حدثنا أبو نعيم ضِرَار بن صُرَد، قال: حدثنا محمد بن فُضَيل، عن علي بن مُيسِّر، عن عمر بن عمير، عن عروة بن فيروز، عن سَوْدة (١) بنت مِشْرح، قالت: كنت فيمن حضر فاطمة ﵂ حين ضربَهَا المَخَاضُ في نِسْوةٍ، فأتَانَا النَّبِيُّ ﷺ فقال: «كيفَ هِيَ»؟
قلتُ: إنَّها لمجْهُودَةُ يا رسُولَ اللهِ.
قال: «فإذا هي وضَعَتْ فَلا تَسبِقِيْنِي فيه بِشَيءٍ».
قالت: فوضَعَتْ، فسَرُّوهُ ولَفَّفُوهُ فِي خِرْقَةٍ صَفْرَاءَ، فجَاءَ ... رسولُ اللهِ ﷺ فقال: «مَا فَعَلَتْ»؟ قلتُ: قدْ وَلدَتْ غُلاماً، وسَرَرْتُهُ ولَفَفْتُهُ في خِرْقَةٍ.
قال: «عَصَيْتِنِي».
قالت: أعوذُ باللهِ مِن مَعْصِيَةِ اللهِ، ومِنْ غَضَبِ رسُولِه.
قال: «ائتِيْنِي به».
فأتَيْتُهُ بِه، فَألْقَى الخِرْقَةَ الصفْرَاءَ، ولَفَّهُ في خِرْقَةٍ بَيضَاء، وتَفَلَ في