فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -
يُجَابُ على ذلك: «بأن المهر في مقابلة البضع، وكل من الزوجين يقضي وطره من صاحبه، فإنما أوجب اللَّه سبحانه نفقتها وكسوتها ومسكنها في مقابلة استمتاعه بها وخدمتها، وما جرت به عادة الأزواج). (١)
وما سبق من بيان أن المعروف هو الخدمة.
قال ابن تيمية ﵀: (وهذا القول ضعيف كضعف قول مَن قال: لا تجب عليه العشرة والوطء؛ فإنَّ هذا ليس معاشرة له بالمعروف؛ بل الصاحب في السفر ــ الذي هو نظير الإنسان وصاحبه في المسكن ـ إنْ لم يعاونه على مصلحة؛ لم يكن قد عاشره بالمعروف). (٢)
قال ابن قدامة ﵀: (والأولى لها فعلُ ماجرَت العادة بقيامها به؛ لأنها العادة، ولا تصلح الحال إلا به، ولا تنتظم المعيشة بدونه). (٣)
الراجح: هو القول الأول وهو خدمتها بالمعروف من مثلها لمثله، ويختلف باختلاف الأحوال والأزمان والأماكن، ولو كانت الزوجة ممن لا يَخدِم مثلُها عادةً، وكان الزوج موسراً، كانت الخدمة في حقها مستحبة لا واجبة. (٤)