فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -
٨.
من أوائل من دخل في الإسلام
.
سبق ذِكرُ قولِ ابنِ الأثير، وابنِ حجر: أنَّ أول الناس إسلاماً:
أم المؤمنين خديجة ﵂.
وقد اختلف العلماء بعد ذلك بين أبي بكر وعلي، أيهما أول. (١)
قال الزرقاني (ت ١١٢٢ هـ) ﵀: (ولم يُذكر بناتُه ﷺ؛ لأنه لا شَكَّ في تمسُّكِهِنَّ قبل البعثة بهديِه وسيرتِه، وقد روى ابنُ إسحاق عن عائشة: لما أكرمَ الله نبيَّه بالنبوَّةِ، أسلَمَتْ خديجةُ وبناتُه ....
وقال الزرقاني: والحاصلُ أنه لا يحتاجُ للنصِّ على سبقهن للإسلام؛ لأنه معلوم هذا ... إلخ. (٢)
وذكر السفَّاريني (ت ١١٨٨ هـ) ﵀ أنه لما أكرمَ الله نَبِيَّه بالنُّبُوَّةِ، آمنَتْ به خديجةُ، وبناتُه، فصَدَّقْنَه، وشَهِدْنَ أنَّ ما جاءَ بِهِ الحقُّ، ودِنَّ بِدِيْنِه.
وقال أيضاً: (وقد عُلِمَ أن السيدةَ زَيْنَب لم تتَّصِف يوماً بغير الإسلام، فإنها لما أوحي إلى رسول الله ﷺ كان سِنُّهَا عشر سنين (٣)،