Skip to content

من أحكام الفقه الإسلامي وما جاء في المعاملات الربوية وأحكام المداينة حكم البيع إلى أجل وبيع التورق والعينة والقرض بالفائدة

من أحكام الفقه الإسلامي وما جاء في المعاملات الربوية وأحكام المداينة

عبد الله آل جار الله

Printed page ٣٥

يتّقي الله ويعمل الأسباب الممكنة المباحة لتحصيل ما يقضي به الدين، ويبرئ به ذمّته من حقّ الدائنين.

وإذا تساهل في ذلك ولم يجتهد في أسباب قضاء ما عليه من الحقوق فهو ظالم لأهل الحق، غير مؤدّ للأمانة، فهو في حكم الغني المماطل، وقد صحّ عن رسول الله ﷺ أنه قال: "مَطْل الغني ظلم" ١، وقال ﵊: "لَيُّ الواجد يحل عرضه وعقوبته" ٢. والله المستعان.

ومن المعاملات الربويّة أيضا: ما يفعله بعض البنوك وبعض التُجّار من الزيادة في القرض إما مطلقا، وإما في كلّ سنة شيئا معلوما.

فالأول: مثل أن يقرضه ألفا على أن يردّ إليه ألفا ومائة، أو يُسكنه داره، أو دُكّانه، أو يعيره سيّارته، أو دابّته مدّة معلومة، أو ما أشبه ذلك من الزيادات.

وأما الثاني: فهو أن يجعل له كل سنة أو كل شهر ربحا معلوما في مقابل استعماله المال الذي دفعه إليه المقرِض، سواء دفعه باسم القرض أم باسم الأمانة.

فإنه متى قبضه باسم الأمانة للتصرّف فيه كان قرضا