Skip to content

من أحكام الفقه الإسلامي وما جاء في المعاملات الربوية وأحكام المداينة حكم البيع إلى أجل وبيع التورق والعينة والقرض بالفائدة

من أحكام الفقه الإسلامي وما جاء في المعاملات الربوية وأحكام المداينة

عبد الله آل جار الله

Printed page ٣٢

المبيعة هي الواسطة في ذلك، وإنما يُمنع مثل العقد إذا كان البيع والشراء من شخص واحد كمسألة العينة، فإن ذلك يُتّخذ حيلةً على الربا.

وصورة ذلك: أن يشتري شخص سلعة من آخر بثمن في الذمة، ثم يبيعها عليه بثمن أقل ينقده إياه. فهذا ممنوع شرعا، لِمَا فيه من الحيلة على الربا، وتسمّى هذه المسألة: مسألة العينة، وقد ورد فيها من حديث عائشة وابن عمر ﵄ ما يدلّ على منعها ١.

أما مسألة التورق التي يسميها بعض الناس الوعدة: فهي معاملة أخرى ليست من جنس مسألة العينة، لأن المشتري فيها اشترى السلعة من شخص إلى أجلٍ، وباعها إلى آخر نقدًا من أجل حاجته للنقد، وليس في ذلك حيلة على الربا، لأن المشتري غير البائع.

ولكنّ كثيرًا من الناس في هذه المعاملة لا يعملون بما يقتضيه الشرع في هذه المعاملة؛ فبعضهم يبيع ما لا يملك، ثم يشتري السلعة بعد ذلك ويسلّمها للمشتري، وبعضهم إذا اشتراها يبيعها وهي في محل البائع قبل أن يقبضها القبض الشرعي. وكِلاَ الأمرين غير جائز، لِمَا ثبت عن النبي ﷺ أنه قال لحكيم بن حِزام: "لا تبع ما ليس عندك" رواه الخمسة.