Skip to content

الوساطه بين المتنبي وخصومه ونقد شعره سرقات المتنبي

الوساطه بين المتنبي وخصومه ونقد شعره

الجرجاني، أبو الحسن

Printed page ٣٢٨

ثم كرره وزاد إذ جعله مقتولاً في جسم القتيل وجعل للسيوف آجالاً فقال:

القاتلُ السيفَ في جسمِ القتيلِ به ... وللسيوفِ كما للناس آجالُ

ثم أعاد وزاد تشبيهاً فقال:

ومنعفِرٍ لنصْلِ السيفِ فيه ... تواري الضّبِّ خافَ من احتِراشِ

وكأنه اقتدى في ترْكِ السيف في جسم القتيل بقول الحُصين بن الحُمام:

نطاردُهم نستنفِذُ الجُرد كالقَنا ... ويستنفِذون السّمهريَّ المقوَّما

قيل في تفسير قوله:

ويستنفِذون السّمهريَّ المقوّما

إنا نطعنهم فتبقى الرماح أو عواليها فيهم إذا أعجلونا بركْضِ الخيل عن انتزاعِها؛ وقيل غير ذلك. وقد قالت امرأة من بني عامر:

تعرفكم جزر الجزور رماحُنا ... ويمسِكْن بالأكبادِ مُنكسرات

وقد قيل في تفسيره: إن التماح تنكسر فتعلق بالأكباد عواليها.

وقد قال أبو الطيب:

نصرِّفُه للطّعْنِ فوقَ حواذِرٍ ... قدِ انقصفَتْ فيهنّ منهُ كِعابُ