Skip to content

الوساطه بين المتنبي وخصومه ونقد شعره سرقات المتنبي

الوساطه بين المتنبي وخصومه ونقد شعره

الجرجاني، أبو الحسن

Printed page ٣٢٧

قد قلّصَتْ شفتاهُ من حفيظَتِه ... فخيلَ من شدّة التّعبيسِ مبتسما

أبو الطيب:

إذا رأيت نيوبَ الليث بارزةً ... فلا تظنّن أن الليثَ يبتسمُ

البعيث:

وإنا لنُعطي المشرفيّة حقها ... فنقطَعُ في أيمانِنا وتقطّعُ

أبو تمام:

وما كنتَ إلا السيف لاقى ضريبةً ... فقطّعها ثم انثَنى فتقطّعا

المتنبي:

وهولٍ كشفْتَ ونصلٍ قصفْتَ ... ورُمحٍ تركْت مُباداً مُبيدا

ثم أعاده فقال:

فتُسفِر عنه والسّيوفُ كأنما ... مضاربُها مما انفلَلْن ضرائِبُ

ثم أعاد وزاد؛ إذ جعل الحديد مقتولاً فقال:

قتلْت نُفوسَ العِدا بالحدي ... دِ حتى قتلْتَ بهنّ الحديدا

وكأنّه ألمّ في استعارة القتل للحديد بقول أبي تمام:

وما مات حتى مات مضرِبُ سيفِه ... من الضّربِ واعتلّتْ عليه القَنا السُمْرُ