Skip to content

إرشاد العامه إلى معرفة الكذب وأحكامه - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ١٩/ ٢٨٣

بإضاعة المال، والدين يكره ذلك.

وقد يُقال: القوم هم المقصِّرون؛ لأنّ النبي ﵌ لم ينههم عن التأبير، ولم يخبرهم بأن تركه لا يضر، وإنّما أخبرهم بأنّه يظن، ومعلوم عندهم أنّه ﵌ عاش بمكة، ولا نخل بها، وأنّه لو بنى على أمرٍ ديني لجزم، ولَما اكتفى بالإخبار بالظن، فيثبت من ذلك أنّه إنّما استند إلى أمرٍ عادي، فكان عليهم أن يقولوا له: إنّه معروف عندنا بالتجربة أنّ النّخلة إذا لم تؤبَّر يخرج ثمرها شِيصًا، قد جرَّبنا هذا مرارًا لا تحصى، ثم ينظرون ما يقول لهم.

وفي «صحيح مسلم» (١) عن جُدامة (٢) بنت وهب قالت: حضرت رسول الله ﵌ في أناس، وهو يقول: «لقد هممتُ أن أنهى عن الغيلة، فنظرت في الروم وفارس، فإذا هم يغيلون أولادهم فلا يضرُّ أولادَهم ذلك شيئًا .. ». الحديث.

وفيه (٣) عن سعد بن أبي وقاص أنّ رجلًا جاء إلى رسول الله ﵌ فقال: إنّي أَعزِل عن امرأتي. فقال له رسول الله ﵌: لِمَ تفعل ذلك؟ فقال الرجل: أُشفِق على ولدها. فقال رسول الله ﵌: «لو كان ذلك ضارًّا ضرَّ فارس والروم».

وفي «مسند أحمد» و «سنن أبي داود» (٤) عن أسماء بنت يزيد قالت: