مسائل القراءة في الصلاة، والرد على أحد شراح الترمذي - ضمن «آثار المعلمي»
ولكن في "سنن البيهقي" (١) بسند جيِّد عن مجاهد قال: كان رسول الله ﵌ يقرأ في الصلاة؛ فسمع قراءة فتى من الأنصار؛ فنزلت: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾.
وفي "أسباب النزول" (٢) للسيوطي: "وقال سعيد بن منصور في "سننه": ثنا أبو معشر عن محمد بن كعب قال: كانوا يتلقَّفون من رسول الله ﵌؛ إذا قرأ شيئًا قرؤوا معه حتى نزلت هذه الآية التي في الأعراف: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾.
أقول: أبو معشر ضعيف؛ إلَاّ أنه فيما يرويه عن محمد بن كعب من التفسير أحسن حالًا منه في غير ذلك.
وقال السيوطي (٣) عقب هذا الحديث: "قلت: ظاهر هذا أنَّ الآية مدنية".
أقول: والمعروف بين علماء القرآن أنّها مكية. وقد ذكر في النوع الأول من "الإتقان" (٤) نصوصَهم على أنَّ سورة الأعراف مكية، واستثنى بعضهم منها آياتٍ ليس هذه منها.
[ص ٥٠] وقد قال ابن جرير (٥): حدثنا أبوكريب قال ثنا أبو بكر بن عيَّاش