مسائل القراءة في الصلاة، والرد على أحد شراح الترمذي - ضمن «آثار المعلمي»
ومما يستدلُّون به أحاديث فرضية الفاتحة، وقد تقدَّم بعضها، وهي عامة تتناول صلاة المأموم.
ومما يستدلُّون به ما رواه البخاري في "جزء القراءة" والإمام أحمد وابن حبان في "صحيحه" (١) وغيرهم بسند صحيح، عن أبي قلابة عن محمد بن أبي عائشة عن رجل من أصحاب النبي ﵌ قال: صلى النبي ﵌، فلما قضى صلاته قال: "أتقرؤون والإمام يقرأ؟ " قالوا: إنا لنفعل، قال: "فلا تفعلوا؛ إلَاّ أن يقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب في نفسه".
الحديث على شرط مسلم، وفي "سنن البيهقي" (٢) تصريح أبي قلابة بالسماع؛ فزالت تهمة تدليسه.
ومن ذلك: ما أخرجه ابن حبان (٣) وغيره بسند صحيح إلى أبي قلابة عن أنس بن مالك: أنَّ النبي ﵌ لما قضى صلاته أقبل عليهم بوجهه؛ فقال: أتقرؤون في صلاتكم والإمام يقرأ؟ فسكتوا؛ فقال لهم ثلاث مرَّات؛ فقال قائل أو قائلون: إنا لنفعل، قال: فلا تفعلوا [ص ٤٢]، ليقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب في نفسه.
قال ابن حبان في "صحيحه" (٤): "سمعه ــ يعني أبا قلابة ــ من أنس،