Skip to content

مسائل القراءة في الصلاة، والرد على أحد شراح الترمذي - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ١٨/ ١٥٧

قال رجل: أنا، قال: "قد علمت أنَّ بعضكم خالجنيها".

وقال (١) عبد الله بن شدَّاد عن أبي الوليد عن جابر بن عبد الله: أنَّ رجلًا قرأ خلف النبي ﵌ في الظهر والعصر، فأومأ إليه رجل فنهاه، فلما انصرف قال: أتنهاني أن أقرأ خلف النبي ﵌؛ فتذاكرا ذلك حتى سمع النبي ﵌، فقال رسول الله ﵌: "من صلَّى خلف الإمام فإنَّ قراءته له قراءة".

فالحديث الأول هو حديث عمران بن الحصين عينه، ولفظه عند مسلم (٢) في روايةٍ: عن عمران بن حصين قال: صلَّى بنا رسول الله ﵌ صلاة الظهر أو العصر؛ فقال: "أيكم قرأ خلفي بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾؟ "، فقال رجل: أنا، ولم أُرِدْ بها إلَاّ الخير، قال: "قد علمتُ أنَّ بعضكم خالجنيها".

وسقط ذكر الظهر أو العصر من حديث ابن شدَّاد الأول، وأدرج في الثاني. فكأنَّ الأصل ــ والله أعلم ــ أنَّ لفظ: "في الظهر والعصر" مدرج في الثاني، وأصل موضعه في الأول.

ومما يدلُّ على هذا أنَّ محمد بن الحسن أخرج الحديث الثاني في "كتاب الآثار" (٣)، وليس فيه لفظ: "في الظهر أو العصر".

وكذلك رواه الحاكم والبيهقي (٤) من طريق مكي بن إبراهيم عن أبي