Skip to content

مسألة منع بيع الأحرار - ضمن «آثار المعلمي» أقوال الشافعية في إقرار الرقيق بالرق أو الحرية

مسألة منع بيع الأحرار - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ١٧/ ٨٥٣

(٢)

﷽

الحمد لله الذي لا إله إلا هو، والصلاة والسلام على نبيّه ورسوله محمدٍ وآله وصحبه.

وبعدُ، فإنَّ هذا الزمانَ لا يخفى فيه ضياعُ حقوق الله تعالى بين الناس، وفُشوُّ السوء والفحشاء ما بينهم، ومن ذلك ما شاع من بيع الأحرار، وإكراهِهم على الإقرار، أو ترغيبهم بعضهم ببعضِ الثمن وإطماعِه بالهربِ، وبعضهم رغَّبه في تحمُّل مُؤْنتِه ومعيشته واستراحتِه من الطلب والتعب، وربّما حضر إلى بعض الحكام ذلك المقِرُّ فادَّعى الحريّة، أو جاءت شهادةُ حِسبةٍ، فلم يسمعها اعتمادًا على ظاهر كلام أهل المذهب.

وأنا أنقلُ هنا بعضَ ما يلوحُ بالمسألةِ من كلام "المنهاج" و"التُحفة" و"الحاشية" للشِّرواني.

في الإقرار (١):

(يصحُّ) الإقرار (من مطلق التصرّف) أي: المكلّف الرشيد ... إلخ.

وفي باب اللقيط (٢):

(إذا لم يُقرّ اللقيطُ برِقٍّ فهو حرٌّ، إلا أنْ يقيم أحدٌ بينةً لرقّه، وإنْ أقرَّ به) أي: الرقّ، وهو مكلَّفٌ، وعن ابن عبد السلام ما يقتضي اعتبارَ رشده أيضًا،